الذهبي

191

سير أعلام النبلاء

70 - طلحة بن مصرف * ( ع ) ابن عمرو بن كعب ، الإمام الحافظ المقرئ ، المجود ، شيخ الاسلام ، أبو محمد اليامي الهمداني الكوفي . تلا على يحيى بن وثاب وغيره ، وحدث عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن أبي أوفى ، ومرة الطيب ، وزيد بن وهب ، ومجاهد ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وذر الهمداني ، وأبي صالح السمان وطائفة . حدث عنه ابنه محمد بن طلحة ومنصور ، والأعمش ، ومالك بن مغول وشعبة ، وخلق كثير . قال أبو خالد الأحمر : أخبرت أن طلحة بن مصرف شهر بالقراءة ، فقرأ على الأعمش لينسلخ ذلك الاسم عنه ( 1 ) ، فسمعت الأعمش يقول : كان يأتي ، فيجلس على الباب حتى أخرج فيقرأ ، فما ظنكم برجل لا يخطئ ولا يلحن . وقال موسى الجهني : سمعت طلحة بن مصرف يقول : قد أكثرتم علي في عثمان ، ويأبى قلبي إلا أن يحبه ( 2 ) .

--> * طبقات ابن سعد 6 / 308 ، طبقات خليفة : 162 ، التاريخ الكبير 4 / 346 ، التاريخ الصغير 1 / 271 ، الجرح والتعديل 4 / 473 ، حلية الأولياء 5 / 14 ، تهذيب الكمال : 631 ، تذهيب التهذيب 2 / 107 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 260 ، العبر 1 / 139 ، تهذيب التهذيب 5 / 25 ، خلاصة تهذيب الكمال : 180 ، شذرات الذهب 1 / 145 ، الجمع بين رجال الصحيحين : 230 ، طبقات القراء 1 / 343 . ( 1 ) قال في " الشذرات " : كان يسمى سيد القراء ولما علم إجماع أهل الكوفة على أنه أقرأ من بها ذهب ليقرأ على الأعمش رفيقه لتنزل رتبته في أعينهم ، ويأبى الله إلا رفعته . ( 2 ) وحق له أن يحبه ، فهو أمير المؤمنين ومن أول الناس إسلاما وزوجه الرسول صلى الله عليه وسلم بابنتيه رقية وأم كلثوم ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ولما صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا هو وأبو بكر وعمر وعثمان رجف بهم ، فقال : أثبت أحد عليك نبي وصديق وشهيدان ، وكان صلى الله عليه وسلم يستحي منه ويقول : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ، وشهد له صلى الله عليه وسلم أنه هو وأصحابه على الهدى ، ولما جهز جيش العسرة بألف دينار قال له صلى الله عليه وسلم : " ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم " .